الشيخ فخر الدين الطريحي
86
مجمع البحرين
الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ( 1 ) قوله وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون [ 3 / 83 ] قال المفسر ( 2 ) : انتصب طوعا وكرها على الحال ، أي طائعين ومكرهين وقيل . طوعا لأهل السماوات ، وأما أهل الأرض فمنهم من أسلم طوعا بالنظر في الأدلة ومنهم من أسلم كرها بالسيف أو بمعاينة ما يلجىء إلى الإسلام كنتق الجبل فوق بني إسرائيل ، أو عند رؤية البأس بالإشفاء على الموت ( 3 ) قوله قولوا أسلمنا [ 49 / 14 ] أي دخلنا في السلم والطاعة . وأسلمت وجهي لله [ 3 / 20 ] أي أخلصت عبادتي لله عظمت نعمته . قوله مستسلمون [ 37 / 26 ] معطون كتبهم بأيديهم . قوله ونحن له مسلمون [ 3 / 84 ] أي مذعنون لحكمه ، منقادون لأمره ، مخلصون في عبادته ، كما قال المفسرون . ومثله قوله واجعلنا مسلمين لك [ 2 / 128 ] أي منقادين لأوامرك ونواهيك . قوله مسلمة لا شية فيها [ 2 / 71 ] أي سلمها الله من العيوب . قوله أو سلما [ 6 / 35 ] أي مصعدا تصعد به إلى السماء فتنزل منها آية . والسليم : السالم . ومنه قوله إلا من أتى الله بقلب سليم [ 26 / 89 ] يقال سالم من حب الدنيا . قوله إذ جاء ربه بقلب سليم [ 37 / 84 ] أي حين صدق الله وآمن به
--> ( 1 ) لفظ الآية : هل يستويان . . . ولعل المصنف أخذ بالمعنى ، حيث الاستفهام هنا إنكاري فقوله : هل يستويان معناه : لا يستويان . ( 2 ) هو الشيخ أبو علي الطبرسي في ( جوامع الجامع - سورة آل عمران : 83 ) ص 63 . ( 3 ) هكذا في النسخ وفي المصدر ، ولعل الصحيح : بالإشراف على الموت .